أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

118

معجم مقاييس اللغه

فإنْ يك في جَيش الغَبيطِ ملامةٌ * فجيشُ العُظَالَى كان أخْزَى وأَلْوَما وفَرَّ أبو الصَّهباءِ إِذ حَمِسَ الوَغى * وألقى بأبدان السّلاح وسَلّما « 1 » فلو أنَّها عُصفورةٌ لحسبتَها * مُسوَّمَةً تدعُو عُبَيْداً وأَزْنَما وهذا اليوم هو يوم الإيادِ ، الذي يقول فيه جرير : وما شهدَتْ يوم الإيادِ مُجَاشِعٌ * وذا نَجَبٍ يومَ الأسنَّة تَرْعُفُ « 2 » أفك الهمزة والفاء والكاف أصل واحد ، يدلُّ على قلب الشئِ وصرْفِه عن جِهَته « 3 » . يقال أُفِكَ الشَّئُ . وأَفِكَ الرَّجُلُ ، إذا كذَب « 4 » . والإِفك الكذِب . وأفكتُ الرّجُلَ عن الشئ ، إذا صرفتَه عنه . قال اللَّه تعالى : قالُوا أَ جِئْتَنا لِتَأْفِكَنا عَنْ آلِهَتِنا . وقال شاعر « 5 » : إن تكُ عن أفضل الخليفةِ مَأْ * فُوكاً ففي آخَرِينَ قد أُفِكُوا « 6 » والمؤتفكات : الرياح التي تختلف مَهابُّها . يقولون : « إذا كثُرت المؤتفكات زَكَتِ الأرض « 7 » » .

--> ( 1 ) أبو الصهباء : كنية بسطام ، كما في معجم المرزباني . والأبدان : الدروع . ( 2 ) انظر ديوانه ص 375 . وانظر يوم العظالى في كامل ابن الأثير والعقد . ( 3 ) في الأصل : « جبهته » . ( 4 ) يقال أفك من بابى ضرب وعلم . ( 5 ) هو عروة بن أذينة ، كما في الصحاح وتاج العروس . وفي اللسان ( 12 : 270 ) : « عمرو بن أذينة » ، تحريف . ( 6 ) في الصحاح : « عن أحسن الصنيعة » ، وفي اللسان والمجمل : « عن أحسن المروءة » . ( 7 ) زكت الأرض ، أي زكا نباتها ، كما في اللسان ( 12 : 271 ) . وفي الأصل : « ركت » ، تحريف صوابه في اللسان والمجمل .